منتديات Zhooor



    تهدمت والله أركان الهدى {ذكرى إستشهاد أمير المؤمنين{ عليه السلام{مأجورين}

    شاطر
    avatar
    قطعة سكر
    أميرة الأقسآآآم الأسلامية
    أميرة الأقسآآآم الأسلامية

    عدد المساهمات : 20
    نقاط : 303257
    تاريخ التسجيل : 28/08/2010

    areyr تهدمت والله أركان الهدى {ذكرى إستشهاد أمير المؤمنين{ عليه السلام{مأجورين}

    مُساهمة من طرف قطعة سكر في الإثنين أغسطس 30, 2010 4:06 am

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صلِ على محمد وآلِ محمد الطيبين الطاهرين
    وعجل فرجهم ياكريم

    لبــــس الإســــــلام أبـــراد الســـــــواد يـــــوم أردى المرتضى سيف المرادي
    ليـــــــلة مــــا أصبـــــحــــت إلا وقـــــد غـــــــلب الغــــــي عـــلى أمــر الرشاد
    والصـــــــلاح انخــــــفــــضت أعـــلامه وغــــــدت تــــــــرفع أعـــــلام الفــساد
    مـــــا رعـــــى الغـــــادر شــهر الله في حــــــجة الله عـــــــلى كـــــل العــــــباد



    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    الليلة التاسعة عشر من شهر رمضان

    في الليلة التاسعة عشر كان الإمام في دار ابنته أم كلثوم فقدمت له فطوره في طبق
    فيه قرصان من خبز الشعير وقصعة فيها لبن حامض وجريش ملح، فقال لها: قدمت إدامين
    في طبق واحد وقد علمت أنني متبع ما كان يصنع ابن عمي رسول الله
    {صلى الله عليه وآله} ما قدّم له إدامان في طبق واحد حتى قبضه الله إليه مكرماً
    ارفعي أحدهما فإن من طاب مطعمه ومشربه طال وقوفه بين يدي الله. فرفعت
    اللبن الحامض بأمر منه وأفطر بالخبز والملح. قالت أم كلثوم: ثم أكل قليلاً وحمد
    الله كثيراً وأخذ في الصلاة والدعاء ولم يزل راكعاً وساجداً ومبتهلاً
    ومتضرّعاً إلى الله تعالى، وكان يكثر الدخول والخروج وينظر إلى السماء
    ويقول: هي، هي والله الليلة التي وعدنيها حبيبي رسول الله. ثم رقد هنيئة وأنتبه
    وجعل يمسح وجهه بثوبه ونهض قائماً على قدميه وهو يقول: اللهم بارك لنا في لقائك
    ثم صلى حتى ذهب بعض الليل، وجلس للتعقيب ثم نامت عيناه وهو جالس،فانتبه
    من نومته، فقال لأولاده: إني رأيت في هذه الليلة رؤيا هالتني، وأريد أن أقصها عليكم
    قالوا: ما هي؟قال: إني رأيت الساعة رسول الله(صلى الله عليه وآله) في منامي وهو يقول
    لي: يا أبا الحسن إنك قادم إلينا عن قريب، يجيء إليك أشقاها فيخضب شيبتك من دم
    رأسك، وأنا والله مشتاق إليك، وإنك عندنا في العشر الأواخر من شهر رمضان، فهلمّ إلينا فما
    عندنا خير لك وأبقى.قالت: فلما سمعوا كلامه ضجوا بالبكاء والنحيب وأبدوا العويل
    فأقسم عليهم بالسكوت فسكتوا، ثم أقبل عليهم يوصيهم ويأمرهم بالخير وينهاهم عن الشر.

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    قالت أم كلثوم: لم يزل أبي تلك الليلة قائماً وقاعداً وراكعاً وساجداً، يخرج ساعة بعد ساعة
    يقلّب طرفه في السماء وينظر في الكواكب وهو يقول: والله ما كَذِِِبت ولا كذّبت،وإنها
    الليلة التي وعدت بها. ثم يعود إلى مصلاّه و يقول
    اللهم بارك لي في الموت و يكثر من قول: إنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول
    ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ويصلي على النبي(صلى الله عليه وآله) ويستغفر الله كثيراً.

    قالت أم كلثوم: فلما رأيته في تلك الليلة قلقاً متململاً كثير الذكر والاستغفار، أرقت
    معه ليلتي وقلت يا أبتاه مالي أراك هذه الليلة لا تذوق طعم الرقاد؟ قال: يا بنية إن أباك
    قتل الأبطال وخاض الأهوال وما دخل الخوف له جوفاً وما دخل في قلبي رعب أكثر مما
    دخل في هذه الليلة ثم قال: إنا لله وإنا إليه راجعون. فقلت: يا أبه؛ مالك تنعى نفسك منذ
    الليلة؟! قال:بنية، قد قرب الأجل وانقطع الأمل. فبكيت، فقال لي: يا بنية لا تبكي
    فإني لم أقل ذلك إلا بما عهد إلي النبي (صلى الله عليه وآله). ثم إنه نعس وطوى ساعة
    ثم استيقظ من نومه وقال:يا بنية إذا قَرب الأذان فأعلميني، ثم رجع إلى ما كان عليه
    أول الليل من الصلاة والدعاء والتضرع إلى الله سبحانه وتعالى. قالت أم كلثوم: فجعلت
    أرقب الأذان، فلما لاح الوقت أتيته ومعي إناء فيه ماء، ثم أيقظته فأسبغ الوضوء وقام ولبس
    ثيابه وفتح بابه ثم نزل إلى الدار وكان في الدار إوز قد أهدي إلى أخي الحسين
    (عليه السلام)، فلما نزل خرجن وراءه ورفرفن وصحن في وجهه وكن قبل تلك الليلة لم
    يصحن فقال (عليه السلام): لا إله إلا الله، صوائح تتبعها نوايح، وفي غداة غد يظهر
    القضاء فلما وصل إلى الباب فعالجه ليفتحه فتعلق الباب بمئزره فانحل حتى سقط فأخذه
    وشده وهو يقول:

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    أشــدد حيازيمك للموت فـــــإن المــــوت لاقـيكا
    ولا تــــجزع من الموت إذ احــــــلّ بـــــناديــــكا
    كما أضــــحـــكك الـدهر كـــــذاك الــدهر يبـكيكا


    ثم قال: اللهم بارك لنا في الموت، اللهم بارك لنا في لقائك.
    قالت أم كلثوم: وكنت أمشي خلفه فلما سمعته يقول ذلك قلت:واغوثاه يا أبتاه
    أراك تنعى نفسك منذ الليلة. قال: يا بنية ما هو بنعاء ولكنها دلالات وعلامات للموت يتبع
    بعضها بعضا، ثم فتح الباب وخرج إلى المسجد وهو ينشأ ويقول:

    خـــــلوا سبـــــيل المـــــؤمن المـــجاهد فـــــي الله ذي الكتــب وذي المشاهد
    فـــــــي الله لا يـــــــعـبد غـــــير الواحد ويــــــوقظ النـــــاس إلــى المســــــاجد

    قالت أم كلثوم: فجئت إلى أخي الحسن (عليه السلام) فقلت: يا أخي قد كان أمر
    أبيك الليلة كذا وكذا وهو قد خرج في هذا الليل الغلس فألحقه. فقام الحسن بن
    علي (عليه السلام) وتبعه فلحق به قبل أن يدخل المسجد فأمره بالرجوع فرجع.
    وكان عدو الله ابن ملجم متخفيا في بيوت الخوارج بالكوفة يتربص الغفلة وينتهز الفرصة
    بأمير المؤمنين (عليه السلام) وانبرى لمساعدة ابن ملجم شخصان آخران من الخوارج هما
    شبيب بن بحره ووردان بن مجالد، وسار الإمام إلى المسجد فصلى النافلة في المسجد ثم
    علا المئذنة فأذن، فلم يبق في الكوفة بيت إلا اخترقه صوت أمير المؤمنين (عليه السلام)


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    ثم نزل عن المئذنة وهو يسبح الله ويقدسه ويكبره و يكثر من الصلاة على النبي
    (صلى الله عليه وآله) وكان يتفقد النائمين في المسجد ويقول للنائم: الصلاة، الصلاة
    يرحمك الله، قم إلى الصلاة المكتوبة، ثم يتلو (إنّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الفَحْشَاءَ وَالمُنْكَرِ)
    لم يزل الإمام يفعل ذلك حتى وصل إلى ابن ملجم وهو نائم على وجهه وقد أخفى سيفه
    تحت إزاره، فقال له الإمام يا هذا قم من نومتك هذه فإنها نومة يمقتها الله، وهي نومة
    الشيطان ونومة أهل النار، بل نم على يمينك فإنها نومة العلماء أو على يسارك فإنها نومة
    الحكماء، أو نم على ظهرك فإنها نومة الأنبياء. ثم قال له الإمام: لقد هممت بشيء تكاد
    السماوات أن يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا، ولو شئت
    لأنبأتك بما تحت ثيابك. ثم تركه، واتجه إلى المحراب وبدأ يصلي وكان
    (عليه السلام) يطيل الركوع والسجود في صلاته فقام الشقي ابن ملجم وأقبل مسرعاً
    يمشي حتى وقف بإزاء الأسطوانة التي كان الإمام يصلي عندها، فأمهله حتى صلى
    الركعة الأولى وسجد السجدة الأولى ورفع رأسه منها وشد عليه اللعين ابن ملجم فضرب
    الإمام على رأسه فشقه نصفين، فوقع يخور في دمه(5) وهو يقول: بسم الله وبالله وعلى ملة
    رسول الله؛ ثم صاح الإمام فزت ورب الكعبة. وقد وقعت الضربة على مكان الضربة التي
    ضربه عمرو بن عبد ود العامري في واقعة الخندق، ثم اتم صلاته من جلوس
    فجعل يشد الضربة ويضع التراب على رأسه وهو يقول: (مِنْـها خَلَقْنَاكُـمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ
    وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى) (هَذَا مَا وَعَدَنا اللهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ)(7).
    فاصطفقت أبواب الجامع، وضجت الملائكة في السماء وهبت ريح عاصفة سوداء مظلمة
    ونادى جبرائيل بين السماء والأرض: تهدمت والله أركان الهدى، وانطمست والله نجوم
    السماء وأعلام التقى، وانفصمت والله العروة الوثقى، قتل ابن عم
    المصطفى، قتل الوصي المجتبى، قتل علي المرتضى، قتل سيد الأوصياء
    قتله أشقى الأشقياء.


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



    _________________
    <P> * التوقيـــ Zhooor ــــيع *</P>
    <P>[/img] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 16, 2018 7:32 pm